117

وكم سعيت لحظ كنت تلحظه

فزادك الجد حظا غير مرتقب

وكم فتحت بلادا غير مكترث

والسمر مركوزة والبيض في القرب

لا يغر نميرا أنها سلمت

ليس السلامة من ذا العزم بالهرب

نحوا فحين أحسوا باللقاء نجوا

ياقرب هذا الرضى من ذلك الغضب

هموا فمذ نزلوا بالشط شط بهم

عن سورة الحرب ما خافوا من الحرب

حتى إذا نزلت صرين مقبلة

جاشت بحار ردى طمت على القلب

ألا ثنوها وقد ظلت عجاجتها

أولى بستر عذاراهم من النقب

خيل أثارت غداة العبر أرجلها

ماء حكى نقعها في المركض الترب

طال القنا طامحا حتى لقد ركزت

من قبل طعن العدى مبتلة العذب

وعاد بعد بلوغ الجو منعكسا

كأنما جاد تلك الأرض من سحب

Page 117