103

Dīwān Ibn Ḥayyūs

ديوان ابن حيوس

جريء يرى الإقدام حقا على الفتى

فيحمل وقر العود من نجدة حقا

يحث الجواد الأعوجي وما ونى

ويسقي الحسام المشرفي وما استسقى

من القوم بزوا ربة الروم نفسها

بمنزلها الأقصى وما بلغوا العمقا

رميت من العزم لوحي بلادها

بصاعقة ما خلتها بعدها تبقا

بعثت لهم من كل خرق وقلة

صوارم أعيت من يسد لها خرقا

فأجرت سيولا من دماء حماتهم

أماتت بها الفرار من وقعها غرقا

ولم نر سيلا قبله فاض من دم

ولا قضبا هندية قتلت خنقا

وقد طالما أخرت جيشا عن العدى

وأرسلت رأيا مثل باعثه صدقا

فأذهبت بالإيعاد شق نفوسهم

وغادرت منها للظبى والقنا شقا

ولو شئت لم تترك لبيض من الظبى

وزرق من الخرصان في مهجة رزقا

Page 103