230

Dīwān al-Bākharzī

ديوان الباخرزي

ركب البحار سحيرة وتخايلت

صور النجاة لوهمه المظنون

وتدبرت عصم الوعول مكانه

وغدا كضب بالعراء مكون

فإذا الطلائع كالدبا مبثوثة

لفوا سهولا خلفه بحزون

يطؤون أعقاب العتاة كما هوى

نجم لرجل المارد الملعون

كانوا التيوس ولا قرون فكللت

سمر الرماح رؤوسهم بقرون

وأتوا بفضلون الشقي كأنهم

نبشوا به الغبراء عن مدفون

في قد رابي الأحدبين أبانه

عن سرج راسي الوطأتين حرون

أعطى المقاد بأرض فارس راجلا

يفدي الدماء بماله المخزون

متدحرجا من طود نخوته إلى

سفح من القدر الدني الدون

لولا عواطف راية رضوية

عقدت حباه على دم محقون

Page 230