218

البحر : بسيط تام

قرب السقام وبعد الأهل والوطن

هما هما أورثاني السقم في بدني

حنت هوى لجبال الثلج راحلتي

وما لها ببراق الشيح من عطن

ما لي أذيع فنون الوجد مشتكيا

إذا اشتكت شجوها الورقاء في فنن ؟

بقيت بالبصرة الرعناء ممتريا

دمعا غسلت به عن مقلتي ، وسني

طورا تراني فيه ذاويا زهري

من النحول وطورا ذابلا غصني

لرقص برغوثها القفاز في سلبي

بدءا وعودا وزمر البق في أذني

ومائها الملح والشمس التي صهرت

رمل الفلا وأذابت صخرة الفنن

ونفض زائرة تنفك تنزلني

عن ظهر صبري وليس النوم يحملني

إذا عرت مضجعي ظمياء جائعة

تشربت رونقي واستأكلت سمني

Page 218