284

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

بأس ، كما صال الهزبر ، إزاءه

جود ، كما جاش الخضم الخضرم

نفسي فداؤك ، أيها الملك ، الذي

كل الملوك له ، العلاء ، تسلم

سدت الجميع ، فليس منهم منكر ،

أن صرت فذهم الذي لا يتأم

لا غرو ، أم المجد ، في بكر الحجى

من أن يضاف إليك صنو ، أعقم

فاحسم دواعي كل شر دونه ؛

فالداء يسري ، إن عدا ، لا يحسم

كم سقط زند قد نما ، حتى غدا

بركان نار ، كل شيء تحطم

وكذلك السيل الجحاف ، فإنما

أولاه طل ، ثم وبل يثجم

والمال يخرج أهله عن حدهم ؛

وافهم فإنك بالبواطن أفهم

واذكر صنيع أبيك ، أول أمره ،

في كل متهم ، فإنك تعلم

لم يبق منهم من توقع شره ،

فصفت له الدنيا ، ولذ المطعم

Page 284