219

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ما ضر أنك بالسلام ضنينة ،

أيام طيفك ، بالعناق ، جواد

هلا حملت السقم عن جسم له ،

في كلة زرت عليك ، فؤاد

أو عدت من سقم الهوى ؛ إن الهوى

مما يطيل ضنى الفتى ، فيعاد

إيها ! فلولا أن أروعك بالسرى

لدنا وساد ، أو لطال سواد

لغشيت سجفك في ملاءة نثرة ،

فضل ، سوى أن العطاف نجاد

لأميل في سكر اللمى فيبيت لي ،

مما حوى ذاك السوار ، وساد

فعدي المنى ، فوعيد قومك لم يكن

ليعوق عن أن يقتضى الميعاد

أصبو إلى ورد الخدود ، إذا عدت

جرد ، تبلغني جناه ، وراد

وأراح للعطر ، السطوع أريجه ،

إن شيب بالجسد العطير جساد

عزم إذا قصد الحمى لم يثنه

أن القنا ، من دونها ، أقصاد

Page 219