169

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

تجهم الدهر ، فانصاتت لهم غرر ،

ماء الطلاقة ، في أسرارها ، دفع

باهت وجوههم الأعراض من كرم ؛

فكلما راق مرأى طاب مستمع

سرو ، تزاحم ، في نظم المديح له ،

محاسن الشعر ، حتى بينها قرع

أبو الوليد قد استوفى مناقبهم ،

فللتفاريق منها فيه مجتمع

هو الكريم ، الذي سن الكرام له

زهر المساعي ، فلم تستهوه البدع

من عترة أوهمته ، في تعاقبها ،

أن المكارم ، إيصاء بها ، شرع

مهذب أخلصته أوليته ،

كالسيف بالغ في إخلاصه الصنع

إن السيوف ، إذا ما طاب جوهرها ،

في أول الطبع ، لم يعلق بها طبع

جذلان يستضحك الأيام عن شيم ،

كالروض تضحك منه في الربى قطع

كالبارد العذب ، لذت ، من موارده

لشارب غب تبريح الصدى ، جرع

Page 169