قضى بالصبابة ، ثم انقضى ؛
وما اتصل الأنس حتى انصرم
ليالي نامت عيون الوشا
ة عنا ، وعين الرضى لم تنم
ومالت علينا غصون الهوى ،
فأجنت ثمار المنى من أمم
وأيامنا مذهبات البرود ،
رقاق الحواشي ، صوافي الأدم
كأن أبا بكر الأسلمي
أجرى عليها فرند الكرم
ووشح زهرة ذاك الزمان ،
بما حاز من زهر تلك الشيم
هو الحاجب المعتلي ، للعلا ،
شماريخ كل منيف أشم
مليك ، غذا سابقته الملوك ،
حوى الخصل ، أو ساهمته سهم
فأطولهم ، بالأيادي ، يدا ،
وأثبتهم ، في المعالي ، قدم
وأروع ، لا معتفي رفده
يخيب ، ولا جاره يهتضم
Page 164