137

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ما إن أزال أروم شهدة عاسل ،

أحمى مجاجتها بإبرة لاسع

من مبلغ عني البلاد ، إذا نبت ،

أن لست للنفس الألوف بناخع

أما الهوان ، فصنت عنه صفحة

أغشى بها حد الزمان الشارع

فليرغم الحظ المولي أنه

ولى ، فلم أتبعه خطوة تابع

إن الغني لهو القناعة ، لا الذي

يشتف نطفة ماء وجه القانع

ألله جار الجهوري ، فطالما

منيت صفاة الدهر منه بقارع

ملك درى أن المساعي سمعة ،

فسعى ، فطاب حديثه للسامع

شيم هي الزهر الجني ، تبسمت

عنه الكمائم ، في الضحاء الماتع

أغرى منافسه ليدرك شأوه ،

فشآه بالباع الطويل الواسع

ثبت السكينة في الندي ، كأنما

تلك الحبا ليثت بهضب متالع

Page 137