126

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ولقد قضى فيك التجلد نحبه ،

فثوى وأعقب زفرة ونحيبا

وأرى دموع العين ليس لفيضها

غيض ، إذا ما القلب كان قليبا

ما لي وللأيام ، لج مع الصبا

عدوانها ، فكسا العذار مشيبا

محقت هلال السن ، قبل تمامه ؛

وذوى بها غصن الشباب رطيبا

لألم بي ما لو ألم بشاهق ،

لانهال جانبه ، فصار كثيبا

فلئن تسمني الحادثات ، فقد أرى

للجفن ، في العضب الطرير ، ندوبا

ولئن عجبت لأن أضام ، وجهور

نعم النصير ، لقد رأيت عجيبا

من لا تعدي النائبات لجاره

زحفا ، ولا تمشي الضراء دبيبا

ملك أطاع الله منه موفق ؛

ما زال أوابا إليه منيبا

يأتي رضاه معاديا ومواليا ،

ويكون فيه معاقبا ومثيبا

Page 126