ولقد قضى فيك التجلد نحبه ،
فثوى وأعقب زفرة ونحيبا
وأرى دموع العين ليس لفيضها
غيض ، إذا ما القلب كان قليبا
ما لي وللأيام ، لج مع الصبا
عدوانها ، فكسا العذار مشيبا
محقت هلال السن ، قبل تمامه ؛
وذوى بها غصن الشباب رطيبا
لألم بي ما لو ألم بشاهق ،
لانهال جانبه ، فصار كثيبا
فلئن تسمني الحادثات ، فقد أرى
للجفن ، في العضب الطرير ، ندوبا
ولئن عجبت لأن أضام ، وجهور
نعم النصير ، لقد رأيت عجيبا
من لا تعدي النائبات لجاره
زحفا ، ولا تمشي الضراء دبيبا
ملك أطاع الله منه موفق ؛
ما زال أوابا إليه منيبا
يأتي رضاه معاديا ومواليا ،
ويكون فيه معاقبا ومثيبا
Page 126