114

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

رأيتك جاراك الورى ، فغلبتهم ،

لذلك جري المذكيات غلاب

فقرت بها ، من أوليائك ، أعين

وذلت لها ، من حاسديك ، رقاب

فتحت المنى ، من بعد إلهامنا بها ،

وقد ضاع إقليد وأبهم باب

مددت ظلال الأمن ، تخضر تحتها ،

من العيش في أعذى البقاعن شعاب

حمى ، سالمت فيه البغاث جوارح ،

وكفت ، عن البهم الرتاع ، ذئاب

فلا زلت تسعى سعي من حظ سعيه

نجاح ، وحظ الشانئيه تباب

فإنك للدين الشعيب لملأم ؛

وإنك للملك الثئي لرئاب

إذا معشر ألهاهم جلساؤهم ،

فلهوك ذكر ، والجليس كتاب

نعزيك عن شهر الصيام الذي انقضى ،

فإنك مفجوع به فمصاب

هو الزور لو تعطى المنى وضع العصا

ليزداد ، من حسن الثواب ، مثاب

Page 114