غلبناه كما غلب ابن ليل
وقد سئم السهاد على الصباح
فقل لمعاشر رهبوا شباتي
وما تجني رماحي أو صفاحي
ردوا من حيثما شئتم جمامي
فإني اليوم للأعداء ضاح
وروموني ولا تخشوا قراعي
فقد أصبحت مستلب السلاح
وقودوني فما أنا في يديكم
على ما تعهدون من الجماح
ولا تنتظروا مني ارتياحا
فقد ذهب ابن موسى بارتياحي
فللسبب الذي يشجى التزامي
وللسبب الذي يسلي اطراحي
لواني ما لواني عن مرادي
وحال الدهر دون مدى اقتراحي
فلا دو تخب به ركابي
ولا جو تهب به رياحي
فمن للخيل يقدمها مغذا
ينازعن الأعنة كالقداح ؟
Page 683