374

Dīwān al-Sharīf al-Murtaḍā

ديوان الشريف المرتضى

البحر : متقارب تام

عرفت وياليتنى ما عرفت

فمر الحياة لمن قد عرف

فها أنا ذا طول هذا الزمان

ن بين الجوى تارة والأسف

فمن راحل لا إياب له

وماض وليس له من خلف

فلا الدهر يمتعني بالمقيم

ولا هو يرجع لى من سلف

أروني إن كنتم تقدور

ن من ليس يكرع كأس التلف

ومن ليس رهنا لداعي الحمام

إذا ما دعى باسمه أو هتف

وما الدهر إلا الغرور الخدوع

فماذا الغرام به والكلف ؟

وما هو إلا كلمح البروق

وإلا هبوب خريف عصف

ولم أر يوما وإن ساءنى

كيوم حمام كمال الشرف

كأني بعد فراق له

وقطع لأسباب تلك الألف

Page 374