Dīwān ḥātim al-ṭāʾī
ديوان حاتم الطائي
البحر : خفيف تام ( أبلغ الحارث بن عمرو بأنني
حافظ الود ، مرصد للصواب
ومجيب دعاءه ، إن دعاني ،
عجلا ، واحدا ، وذا أصحاب
إنما بيننا وبينك ، فاعلم ،
سير تسع ، للعاجل المنتاب
فثلاث من السراة إلى الحلبط ،
للخيل ، جاهدا ، والركاب
وثلاث يردن تيماء زهوا ،
وثلاث يغرون بالإعجاب
فإذا ما مررت في مسيطر ،
فاجمح الخيل مثل جمح الكعاب
بينما ذاك أصبحت ، وهي عضدي
من سبي مجموعة ، ونهاب
ليت شعري ، متى أرى قبة
ذات قلاع للحارث الحراب
بيفاع ، وذاك منها محل ،
فوق ملك ، يدين بالأحسب
~ بين حقل ، وبين هضب ذباب
Page 1
حيث لا أرهب الخزاة ، وحولي
نصليون ، كالليوث الغضاب
Page 2
البحر : طويل
ومرقبة دون السماء علوتها
أقلب طرفي في فضاء سباسب
وما أنا بالماشي إلى بيت جارتي ،
طروقا ، أحييها كآخر جانب
ولو شهدتنا بالمزاح لأيقنت
على ضرنا ، أنا كرام الضرائب
عشية قال ابن الذئيمة ، عارق :
إخال رئيس القوم ليس بآئب
وما أنا بالساعي بفضل زمامها ،
لتشرب ما في الحوض قبل الركائب
فما أنا بالطاوي حقيبة رحلها ،
لأركبها خفا ، وأترك صاحبي
إذا كنت ربا للقلوص ، فلا تدع
رفيقك يمشي خلفها ، غير راكب
أنخها ، فأردفه ، فإن حملتكما
فذاك ، وإن كان العقاب فماقب
ولست ، إذا ما أحدث الدهر نكبة
بأخضع ولاج بيوت الأقارب
إذا أوطن القوم البيوت وجدتهم
عماة عن الأخبار ، خرق المكاسب
Page 3
وشر الصعاليك ، الذي هم نفسه
حديث الغواني واتباع المآرب
Page 4
البحر : طويل
فلو كان ما يعطي رياء لأمسكت
به جنبات اللوم ، يجذبنه جذبا
ولكنما يبغي به الله وحده ،
فأعط ، فقد أربحت ، في البيعة ، الكسبا
Page 5
البحر : وافر تام
كريم ، لا أبت الليل ، جاد ،
أعدد بالأنامل ما رزيت
إذا ما بت أشرب ، فوق ري ،
لسكر في الشراب ، فلا رويت
إذا مابت أختل عرس جاري ،
ليختفي الظلام ، فلا خفيت
أأفضح جارتي وأخون جاري ؟
معاذ الله أفعل ما حييت
Page 6
البحر : طويل
لما رأيت الناس هرت كلابهم ،
ضربت بسيفي ساق أفعى فخرت
فقلت لأصباه صغار ونسوة ،
بشهباء ، من ليل الثلاثين قرت
عليكم من الشيطن كلض ورية ،
إذا النار مست جانبيها ارمعلت
ولا ينزل المرء الكريم عياله
وأضيافه ، ما ساق مالا ، بضرت
Page 7
البحر : طويل
نعما محل الضيف ، لو تعلمينه
بليل ، إذا ما استشرفته النوابح
تقصى إلي الحي ، إما دلالة
علي ، وإما قاده لي ناصح
Page 8
البحر : بسيط تام
يا مال ! إحدى صروف الدهر قد طرقت
يا مال ! ما أنتم عنها بنزاح
يا مال ! جاءت حياض الموت ، واردة
من بين غمر ، فخضناه ، وضحضاح
Page 9
البحر : طويل
هل الدهر إلا اليوم ، أو أمس أو غد
كذاك الزمان ، بيننا ، يتردد
يرد علينا ليلة بعد يومها ،
فلا نحن ما نبقى ، ولا الدهر ينفد
لنا أجل ، إما تناهى إمامه ،
فنحن على آثاره نتورد
بنو ثعل قومي ، فما أنا مدع
سواهم ، إلى قوم ، وما أنا مسند
بدرئهم أغثى دروء معاشر ،
ويحنف عني الأبلج المتعمد
فمهلا ! فداك اليوم أمي وخالتي
فلا يأمرني ، بالدنية ، أسود
على جبن ، إذا كنت ، واشتد جانبي
أسام التي أعييت ، إذ أنا أمرد
فهل تركت قلبي حضور مكانها ،
وهل من أبى ضيما وخسفا مخلد ؟
ومتعسف بالرمح ، دون صحابه ،
تعسفته بالسيف ، والقوم شهد
فخر على حر الجبين ، وذاده
إلى الموت ، مطرور الوقيعة ، مذود
Page 10