Dirāsāt fī al-ḥadīth
دراسات في الحديث
لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة.
واضاف إلى ذلك ، وقد اذنت لكم بتفضيل اعدائنا ان الجأكم الخوف إليه ، وفي اظهار البراءة ، وفي ترك الصلاة المكتوبة ان خشيتم على حشاشتكم الآفات والماهات ، وتفضيلكم لاعدائنا عند الخوف لا ينفعهم ولا يضرنا ، وان اظهار البراءة تقية لا يقدح فينا ، ولا تبرأ منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك لتتقي على نفسك وجهها الذي به قوامها ومالها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تمكنها ، وتصون بذلك من عرف من اوليائنا واخواننا ، فان ذلك افضل من ان تتعرض للهلاك وتنقطع به من عمل في الدين ، وصلاح اخوانك المؤمنين ، واياك اياك ان تترك التقية التي امرتك بها ، فانك شاحط بدمك ودم اخوانك ، معرض لنفسك ونفوسهم الزوال ، مذل لهم في ايدي اعداء الدين ، وقد امرك الله باعزازهم ، وانك ان خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك واخوانك اشد من ضرر الناصب لنا والكافر بنا.
وهذه الرواية تتعارض مع الرواية المروية عنه (ع)، والتي جاء فيها. انكم ستعرضون على سبي ، فسبوني ، ومن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه ، فان برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة.
ولكن الذي يوهن هذه الرواية ، انها عرضت على الامام الصادق (ع) فانكرها وقال : ما اكثر ما يكذب الناس على علي (ع).
ونحن إذا لاحظنا الحوادث وملابساتها منذ فجر الخلافة الاسلامية ، وتتبعنا تاريخ الشيعة وائمتهم والظروف القاسية التي مرت عليهم وما لاقوه من التعذيب والظلم والجور في جميع الادوار والمراحل التي مروا بها ، لا نستطيع ان نفاضل بين عصر وعصر ، ولا بين حاكم وحاكم ، ففي
Page 335