564

Muʿjam al-Manāhī al-Lafẓiyya

معجم المناهي اللفظية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

Publisher Location

الرياض

فأجاب: إن قول بعض الناس الجهَّال: يحق من الله أن يكون كذا، فهذه كلمة قبيحة يخاف أن يكون كفرًا فينهى من قال ذلك وينصح) اهـ.
ولابن أبي العز الحنفي بحث في ردها بلفظ: (يجب على الله) .
قول اليهود لعنهم الله: يد الله مغلولة: (١)
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ [المائدة: من الآية٦٤] .
يحكي القرآن: (٢)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -:
«وإن قلت لما يبلغه المبلغ عن غيره: هذا حكاية كلام ذلك، كان الإطلاق خطأ، فإن لفظ: «الحكاية» إذا أُطلق يُراد به أنه أتى بكلام يشبه كلامه، كما يقال: هذا يحاكي هذا، وهذا قد حكى هذا؛ لكن قد يُقال: فلان قد حكى هذا الكلام عن فلان. كما يقال: رواه عنه، وبلغه عنه، ونقله عنه، وحدث به عنه؛ ولهذا يجيء في الحديث عن النبي ﷺ: (فيما يروي عن ربه) . فكل ما أبلغه النبي ﷺ فقد حكاه عنه، ورواه عنه.
فالقائل إذا قال للقارئ: هذا يحكي كلام الله، أو يحكي القرآن، فقد يفهم منه أنه يأتي بكلام يحاكي به كلام الله، وهذا كفر، وإن أراد أنه بلغه وتلاه فامعنى صحيح؛ لكن ينبغي تعبيره بما لا يدل على معنى باطل، فيقول: قرأه وتلاه، وبلغه وأدَّاه؛ ولهذا إذا قيل: يحكي القراءات السبع، ويرويها، وينقلها، لم ينكر ذلك؛ لأنه لا يفهم منه إلا تبليغها؛ لا أنه يأتي بمثلها» انتهى.

(١) (قول اليهود لعنهم الله: يد الله مغلولة: تفسير الآية ٦٤ من سورة المادة. وانظر تيسير العزيز الحميد ص / ٥٨٠.
(٢) (يحكي القرآن: الفتاوى ١٢ / ٥٤٣، وانظر: ٥٥٢ - ٥٥٣. المناظر في القرآن لبعض المبتدعة، لابن قدامة. ص / ٢. مهم تحقيق الجديع.

1 / 568