428

Muʿjam al-Manāhī al-Lafẓiyya

معجم المناهي اللفظية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

Publisher Location

الرياض

العلة الأولى.
ثم انتقلت هذه العبارات وأمثالها إلى كتابات بعض المعاصرين الذين يعتملون التوسع في الأُسلوب، فأطلقوا هذا العبارات على الله تعالى، فقالوا عن الله: إنَّه قوة مدِّبرة. وهذا تعبير بدعي حادث، والقوة إنما هي وصف لله تعالى، كما في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذريات:٥٨] و«القوي» من أسمائه سبحانه كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: من الآية٤٠ - ٧٤]، فمن أسمائه سبحانه: «القوي» .
ونقف حيث ورد النص؛ فالله «ذو القوة المتين»، والله هو «القوي العزيز»، ولا نقول: قوة مدبرة، ونحوها، كما لا نقول: أن الله تعالى: «عِزَّةٌ عظيمة» و«قدرة عظيمة» و«حقيقة كبرى» . فكل هذه ألفاظ بدعة يجب التحاشي من التعبير بها، وإطلاقها على الله القوي العزيز القادر ﷾.
ومثلها في الابتداع:
«مهندس الكون»، و«مبرمج المعلومات» . واللفظ الأول من إطلاقات الماسونية، كما نصوا على ذلك في كتبهم، فخصوا التعبير عن الله بأنه «مهندس الكون»، تعالى الله عن قولهم.
وهو كسابقه في الابتداع، والله سبحانه هو: خالق كل شيء وهو مبدع الكون، وبارئ النسم: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [لأعراف: من الآية٥٤] .
وأما «مبرمج المعلومات» فهو إطلاق أكثر حدوثًا في أعقاب ظهور «الحاسوب» ونحوه من الآلات التي تُدْخلُ بها المعلومات.
إضافة إلى أن لفظ «مهندس» - وأصله «مهندز» - ولفظ «برمجة»: ليسا من فصيح كلام العرب.
فكيف يطلق على الله ما لم يرد به نص، وما في عربية لفظه اختلال؟

1 / 432