فاطمة الزهراء: (١)
عند ذكر هذا الاسم لا ينصرف إلا إلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ أُمِّ الحسن، سيدة نساء هذه الأُمة، تزوجها علي ﵁ في السنة الثانية من الهجرة، وماتت بعد النبي ﷺ بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل، ﵂، آمين. ويتعلق بهذا الاسم ثلاثة ألفاظ:
الأول: قول طائفة من غلاة الرافضة الباطنية، يُقال لهم «المخمسة» وهم الذين زعموا أن: محمدًا، وعليًا، وفاطمه، والحسن، والحسين، خمستهم شيء واحد ... وزعموا أن فاطمة لم تكن امرأة، وكرهوا أن يقولوا: فاطمة بالتأنيث، وقالوا: «فاطم» . وفي ذلك يقول بعض شعرائهم:
توليت بعد الله في الدين خمسة نبيًّا وسبطيه وشيخًا وفاطما)
انتهى من كتاب: «الزينة» .
و«المخمسة» فرقة ضالَّةٌ بإجماع المسلمين، وقولهم: (إن فاطم لم تكن امرأة) كفر وضلال مبين.
وكراهتهم: اسم «فاطمة» بالتأنيث، هي كراهة محرمة في دين الله، بل يحرم إطلاق: «فاطم» على فاطمة بنت رسول الله ﷺ على اعتقادهم.
نعم يجوز لغة: «فاطم» للترخيم، كما في ضرورة الشعر، منه:
أفاطم مهلًا بعض هذا التدلل.....
الثاني: قولهم: «فاطمة البتول» . أصل لفظة: «بتل» - بفتحات - معناها: الانقطاع. ومنه قيل لمريم ﵍: «مريم البتول»؛ لانقطاعها عن الرجال.
وقيل لفاطمة بنت رسول الله ﷺ: «فاطمة البتول» لا؛ لانقطاعها عن نساء
(١) (فاطمة الزهراء: الزينة لأبي حاتم: ٢/ ٣٠٧. النهاية لابن الأثير: ١/ ٩٤ مادة: بتل: تاج العروس: ١١ / ٤٧٨. مادة: زهر.