375

Muʿjam al-Manāhī al-Lafẓiyya

معجم المناهي اللفظية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

Publisher Location

الرياض

قال الخطابي:
(وعزيز، إنما غيّره ﷺ لأن العزة لله سبحانه، وشعار العبد: الذلة والاستكانة، والله سبحانه، يقول: عندما يُقرِّعُ بعض أعدائه: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ .
وعن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، عن أبيه قال: لما ولد أبي، سماه جدي: عزيزًا، ثم ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: (سمِّه: عبد الرحمن) . رواه أحمد في مسنده) انتهى.
وفي رواية للطبراني، عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: «أتيت النبي ﷺ فقال: «ما اسمك؟» قلت: عبد العزى، قال: «بل أنت عبد الرحمن» . وللبزار: «ما اسمك؟ قلت: عزيز، قال: «الله العزيز» .
عُزيِّز:
مضى قبله بلفظ عزيز: بفتح العين.
عزَّ جاهك: (١)
إضافة الجاه إلى الله تعالى تحتاج إلى دليل؛ لأنه من باب الصفات والصفات توقيفية، فلا يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو رسوله ﷺ ولا دليل هنا يعلم فلا يطلق إذًا.
العشاء: (٢)
«تسمية المغرب بالعشاء» .
قال البخاري في صحيحه:
باب من كره أن يقال للمغرب العشاء.
ذكر بسنده حديث عبد الله المزني أن النبي ﷺ قال: «لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب، قال الأعراب تقول: هي العشاء» .
ووجه الكراهة والله أعلم: لئلا يقع الالتباس بالصلاة الأُخرى، وعلى هذا لا يكره أيضًا أن تسمى العشاء بقيد، كأن يقول: العشاء الأُولى، ويؤيده قولهم: العشاء الآخرة، كما في الحديث الصحيح، وقد بسط ذلك الحافظ في الفتح ثم قال:

(١) (عزَّ جاهك: الألفاظ الموضحات للدويش ٢/ ١٥.
(٢) (العشاء: فتح الباري ٢/ ٣٢. شرح الأذكار ٧/ ١٣٦. المجموع للنووي ٣/ ٣٥.

1 / 379