868

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ونحن على موعود من الله): إما على وعد من الله إن قلنا: إن(1) اسم المفعول في موضع المصدر، وإما على أمر موعود به من جهة الله تعالى في النصر لدينه، وخذلان ماعداه من الأديان ومحوها وإزالتها.

(والله منجز وعده): أنجز وعده إذا أتمه، وحصله وصدق فيه.

(وناصر جنده): وهم جند الإسلام.

(ومكان القيم بالأمر): القائم بأعباء الخلافة، الصادر عن رأيه جميع أحكام الشريعة والمنفذ(2) لها.

(مكان النظام من الخرز): أراد بمنزلة الخيط الذي ينظم فيه الخرز واللآلئ، فإنه لا محالة:

(يجمعه ويضمه): مخافة ألا يتفرق ويتبدد.

(فإن انقطع النظام): الخيط الذي سلكت فيه هذه الخرز.

(تفرق وذهب): لفقد ما يضمه ويجمعه.

(ثم لم يجتمع(3) بحذافيره أبدا): الواحد حذفور، وهن: أعالي الشيء ونواحيه وجوانبه، وفي الحديث: ((إذا بدا علم من أعلام الساعة وأشراطها، تتابعت كنظام انقطع سلكه))(4)، فلهذا تناثر لعدم ما يمسكه.

(والعرب اليوم): أراد به الوقت الذي هم فيه.

(وإن كانوا قليلا): عددا قليلا إذ لم يفش الإسلام، وتنشر(5) حواشيه:

(فهم كثير(6) بالإسلام): أراد أنهم وإن كان عددهم قليلا فسلطانهم عظيم بالإسلام، وفي الحديث: ((الإسلام يعلو ولا يعلى)).

(عزيزون بالاجتماع): أراد بالتناصر والمعاضدة، والتعاون، والمرافدة من بعضهم ببعض(7).

Page 878