854

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ولكن أمرتا بمنافعكم): إصلاح أحوالكم، وقيام أقواتكم، وتحصيل أرزاقكم.

(فأطاعتا): لأمرالله تعالى من أجل ذلك.

(وأقيمتا على حدود مصالحكم): الدنيوية من المنافع.

(فقامتا): من الاستقامة على ذلك.

(إن الله تعالى يبتلي): يختبر.

(عباده عند الأعمال السيئة): المعاصي التي تسوء صاحبها بإسقاط منزلته عند الله.

(بنقص الثمرات): وهو ما يصيبها عند ذلك من المصائب بالإعصار، وإرسال الهوام من الجراد، وسائر الهوام التي تنقصها وتأكلها وتفسدها.

(وحبس البركات): قبض الزيادات من جهة الله تعالى؛ جزاء بما عملوا من ذلك.

(وإغلاق خزائن الخيرات): منها لطفا من جهة الله، وتمحيصا وتعريضا، وبذلا للألطاف.

(ليتوب تائب): من ذنبه.

(ويقلع مقلع): من معصيته.

(ويتذكر متذكر): ما أصاب من كان قبلهم من المثلات(1)، وحل بهم من العقوبات.

(ويزدجر مزدجر): يتعظ متعظ، كما قال تعالى: {ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر}[القمر:4] متعظ لمن اتعظ به.

(وقد جعل الله سبحانه الاستغفار): طلب المغفرة بالجؤار إلى الله تعالى، والدعاء إليه بذلك، وذلك يكون على أوجه خمسة:

أولها: الرغبة إلى الله تعالى؛ بأن تجعل باطن كفك إلى السماء.

وثانيهما: الرهبة؛ بأن تجعل ظاهر كفك إلى السماء.

وثالثها: التبتل؛ بأن تجعل يديك على فخذيك، وتحرك جسدك مرة بعد مرة.

ورابعها: التضرع، وهو أن ترفع يديك، وتميلهما يمينا وشمالا.

وخامسها: الابتهال، وهو لايكون إلا بالخروج، ورفع اليدين ومدهما أشد ما يقدر عليه، فهكذا يكون الأدب في الدعاء.

(سببا للرزق(2)): إنزاله على الخلق، وإدراراه عليهم.

Page 864