842

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(فلا تزالون كذلك): على ما وصف من حالهم في القتل عقوبة من الله تعالى، وانتقاما منه، كما قال تعالى: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم}[الرعد:31] فهذه العقوبات بالقتل والأسر والتسليط، لا يمتنع إنزالها من الله تعالى على جهة العقوبة والانتقام من معاصي قد أسلفوها.

(حتى تؤوب(1) إلى العرب عوازب أحلامها): يرجع إليهم ما ذهب من عقولهم وأحلامهم(2) وبعد عنهم وضل، فيجعلون التقوى وخوف الله تعالى شعارهم، ويفيئون إلى أمر الله باتباع أئمة الدين، وسلوك طريق الرشاد(3).

(فالزموا السنن القائمة): اجعلوها عمدة لكم، ولا تعرضوا عنها، ويمكن حمله على العموم في سنن الأنبياء، وإما على الخصوص في سنة الرسول عليه السلام فإنها كلها أجمع دالة على الرشد.

(والآثارالبينة ): من أعلام الهدى.

(والعهد القريب): بالرسول عليه السلام.

(الذي عليه باقي النبوة): آثارها ومعالمها، كما قال تعالى: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم}(4) [النساء:26] وهي أعلام التوحيد، وأحكام الإلهية، وعلوم الآخرة.

(واعلموا أن الشيطان إنما(5) يسني لكم(6) طرقه): يقربها ويجعلها سهلة عتيدة(7).

(لتتبعوا عقبه): تسلكوا على أثره فيما يريده من الإغواء، والصد عن الهدى بمبلغ جهده وإمكانه.

Page 852