834

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(فيها الحمى(1)): الحرارة.

(والحمة): سم الأفاعي.

(والشبهة المغدفة(2)): والخطة(3) المشتبهة على أهلها، والمحارة العظمى لهم فيما هم فيه من الأمر، والمغدفة بكسر الدال هي: المظلمة من أغدف الليل إذا كان مظلما، وبفتحها المجعولة كثيرا، من قولهم: غدفت العين إذا كانت غزيرة(4)، وسماعنا بالكسر فيها.

ويحكى عن ابن عباس أنه قال لعائشة: ألست [إنما سميت](5) أم المؤمنين بنا؟

قالت: بلى، فقال: أولسنا أولياء زوجك؟

فقالت: بلى، فقال لها: فلم خرجت بغير إذن منا؟

فقالت له: أيها الرجل، كان فصادا(6) من خديعة(7).

فهذه الروايات كلها دالة وموضحة أنهم فيما أتوا على غير بينة عادلة، ولا هم على حجة واضحة.

(وإن الأمر لواضح): في دعائي إلى الحق، ودعائهم إلى الضلالة.

(وقد زاح الباطل عن نصابه): بعد عن موضعه ومستقره(8).

(وانقطع لسانه عن شغبه): كثرة(9) لجاجه بما لا يجدي، وأراد بذلك استظهاره عليه(10)، وغلبته إياهم بما أعطاه الله من النصر والظفر.

Page 844