810

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(لم يسبقني إلا رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم](1)بالصلاة): يشير بذلك إلى أنه عليه السلام أول من اعترف بالوحدانية، وصدق بالرسول؛ لأن الرسول عليه السلام بعث يوم الاثنين، وأسلم أمير المؤمنين يوم الثلاثاء(2)، فلهذا كان أول من شرح الله صدره للهداية، لم يشرك بالله طرفة عين، ولا وجه عبادته لغير الله.

(وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي(3) على الفروج): مستوليا على الفروج الحرائر والإماء، والعدد وسائر أحكامها.

(والدماء): في القتل بالحرب والقصاص والحدود.

(والمغانم): وهو ما كان بالقتال، وإيجاف(4) الخيل والركاب، والفيء وهو: ما كان من غيرقتال، ولا إيجاف الخيل ولا ركاب.

(والأحكام): الشرعية كالقضاء والآداب، والتعزيرات، وفصل الخصومات.

(وإقامة(5) المسلمين): القيام بأمورهم كلها من غزو الكفار، وتجييش الجيوش، وحفظ البيضة، فهذه الأمور كلها لا يتولاها:

(البخيل فتكون في أموالهم نهمته): لأنه إذا كان بخيلا فلا تكون النهمة له إلا فيها؛ لأن أكثر نهمة البخيل إنما هو في الضنة بالأموال وادخارها.

(ولا الجاهل): أي ولا يتولاها الجاهل.

(فيضلهم بجهله): عن الطريق، ولأنه لا يأتي جاهل بخير، وما أحوج الإمام إلى البصيرة النافذة، والقدم الراسخة في العلوم.

(ولا الجافي): غليظ الطبع كثير الفظاظة.

(فيقطعهم بجفائه): لأن مع الجفاء تحصل المقاطعة لا محالة، وتكون الوحشة والانزواء.

(ولا الخايف للدول): ولا من تكون معه هيبة الملوك.

(فيتخذ قوما): وهم الذين يخاف من جهتهم السطوة.

Page 820