Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454
Your recent searches will show up here
Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
Yaḥyā b. Ḥamza b. Ibrāhīm b. ʿAlī al-Ḥusaynī (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(عن هذه الدنيا الدنية): سميت الدنيا دنيا لدنوها وقربها بالإضافة إلىالآخرة، والدنية صفة للدنيا إما غير مهموز بمعنى القريبة، كأنه قال عن هذه القربى القريبة، وإما مهموز بمعنى الدون أي الخسيسة المحقرة.
(والعاجلة): وإنما سميت عاجلة؛ لأنها تعجلت لصاحبها وقربت إليه، قال الله تعالى:{من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء}[الإسراء:18].
(المنغصة(1)!): المكرهة إلى أهلها؛ لأنها لاتزال ترميهم بنوائبها ومصائبها، وتنغص عليهم لذاتهم وتقطعهم عن بلوغ أمنياتهم، فهي منغصة لا محالة.
سؤال؛ كيف قال ها هنا: إنها منغصة(2) ووصفها بذلك، والله تعالى يقول: {كلا بل تحبون العاجلة، وتذرون الآخرة}[القيامة:20-21]، ونراها محبوبة في أعين الخلق ولهذا آثروها على الآخرة، فكيف قال: إنها منغصة(3)؟
وجوابه؛ أنها(4) لاتمتنع أن تكون محبوبة من وجه، مكروهة من وجه آخر، فمحبتها من أجل تعجلها ونضارتها وحسن زهرتها، وكراهتها من أجل انقطاعها، وما يعرض من الفجائع والتكديرات، وإذا كان الأمر كما قلناه حصلت الموافقة بين كلام الله تعالى وكلام أمير المؤمنين كما قررناه.
(وهل خلفتم إلا في حثالة): في ناس حثالة من الخلق، وهم أردؤهم، والحثالة: الرديء من كل شيء.
(لا تلتقي بذمهم الشفتان): أي لاينطق أحد بذمهم ولا يفوه بذلك ولا يتكلم به.
Page 809