786

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ويهينه عند الله): ينقص أجره، ولايكون له حق عنده.

(ولم يضع(1) امرؤ ماله في غيرحقه): بإنفاقه في المعاصي، والإسراف فيه والتبذير.

(وعند غير أهله): من أهل الفسوق، وأقران السوء، وأخدان(2) الفساد.

(إلا حرمه الله شكرهم): إما بإلقاء العداوة في قلوبهم له فلايشكرونه، وإما بصرف شكرهم إلى غيره.

(وكان لغيره ودهم): أي وكانت محبتهم مصروفة إلى غيره.

(فإن زلت به النعل يوما): أصابته نكبة من نكبات الدهر وسقطة من سقطاته، فجعل زلل النعل كناية عن ذلك لما كان زلل النعل يتلوه السقوط لا محالة.

(فاحتاج إلى معونتهم): بالمواساة وجبران حاله.

(فشر خدين): أي فهو شر صديق، والمخادنة: المصادقة، لتأخره عن نصرته.

(وألأم خليل): اللؤم: الشح، أراد وألأم صاحب.

سؤال؛ كيف يتأتى ما ذكره أميرالمؤمنين من حرمان الشكر وصرف المودة؟

وجوابه؛ هو أنه إذا أنفقه لغير الله وكان إنفاقا في السرف والمعصية، فربما سهل الله العداوة بينهم وخذلهم حتى حصلت البغضاء، فكان سببا لبطلان ذلك وانقطاعه(3)، وكثير ما يشاهد ما ذكره في أحوال جمع من الخلق يوجد ذلك في حقهم.

(119) ومن كلام له عليه السلام يخبر به عن الملاحم بالبصرة

الملاحم: جمع ملحمة، وهي: عبارة عن مواقع الحرب الشديدة، ولهذا قال حيي بن أخطب لما قتل الرسول بني قريظة عن آخرهم: بلاء وملحمة كتبت علي بني إسرائيل(4).

Page 795