Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454
Your recent searches will show up here
Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
Yaḥyā b. Ḥamza b. Ibrāhīm b. ʿAlī al-Ḥusaynī (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وأما قولكم:لم(1) جعلت بينكم وبينهم أجلا؟): وذلك لأنهم أنكروا عليه الأجل، فقال مبطلا لشبهتهم(2) هذه بقوله:
(فإنما فعلت ذلك): الإشارة(3) إلى جعل الأجل في(4) التحكيم ليكون فيها تأني وتنفس.
(ليتبين الجاهل): ما خفي عليه من الأمر.
(ويتثبت العالم): فيما يعلمه من مصلحة(5) ذلك.
(ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة): التي وقع الكف فيها عن القتال منا ومنهم، والهدنة: الصلح؛ لأنه انعقد الحديث على ذلك أعني ترك القتال بهذه المدة المضروبة للتحكيم.
(أمر هذه الأمة): بالفيء والرجوع إلى الحق، وأرجو أن يجعل الله في ذلك بركة كما كان من الأمر في صلح الحديبية، فإنه لم يكن أعظم بركة على المسلمين منه لما كان فيه من النصر والظفر.
(ولا تؤخذ بأكظامها): مخارج أنفسها، وهو كناية عن ضيق النفس والانزعاج، أي وتكون في فسحة من أمرها.
(فتعجل عن تبين الحق): فتزل عنه بالإعجال.
(وتنقاد لأول الغي): تسابق الضلال والزلل عن الحق، والانقياد لأول الضلال إنما يكون سببه العجلة وترك التأني في الأمور كلها، فلهذ انقدحت المصلحة في ضرب الأجل في التحكيم، فقد بطل ماقلتموه من إنكار ذلك علي وعيبه، فانظر إلى لطف هذه المخاطبة من جهته لهم، وإلى رفق هذه الملاطفة في مكالمتهم، كل ذلك يفعله تقريرا للحجة عليهم وإبطال ما عرض من الشبهة لهم.
(إن أفضل الناس عند الله): أعلاهم عنده درجة، وأقربهم منه منزلة.
Page 782