750

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ولا يعزون عن الموتى): ولا يلحقهم(1) غم بموت من مات منهم، وأراد أنهم جادون في رضاء الله تعالى، مقبلون علىشأنهم من ذلك، لا يعرجون على شيء سواه.

(مره العيون من البكاء): مرهت عينه إذا تغيرت من ترك الاكتحال، وفي الحديث: ((إن الله يبغض المرأة المرهاء))(2) وهي التي لا تكتحل في عينها.

(خمص البطون من الصيام): أراد أن الصيام هو الذي أخمص بطونهم لكثرته، والإخماص: ضمور البطون(3)، وسمي باطن كف الرجل أخمص لرقته وضموره.

(ذبل الشفاه من الدعاء): أراد أنها دقت من كثرة الدعاء، ومنه الذبالة لدقتها وضمورها، وفرس ذبل إذا أضمر.

(صفر الألوان من السهر): من أجل قيام الليل، فلا ينامون فيه، فألوانهم صفر من السهر، يرى:

(على وجوههم غبرة الخاشعين): أي(4) أنهم ليسوا من الزينة في شيء لنسيانهم ذلك، وإقبالهم على الآخرة، كما ورد في الحديث: ((رب أشعث ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره))(5).

(أولئك إخواني): الإشارة إلى من وصف حالهم من قبل، الذين هم إخوان في الله تعالى.

(الذاهبون): إلى الله تعالى بالموت، أو الذاهبون إلى الجنة.

Page 759