729

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وألحق(1) بمن هو أحق بي منكم): أعرف بقدري، وأكثر اعترافا بحقي، أراد قرن الصحابة رضي الله عنهم، وإلحاقه بهم، إما ناصرين له على جهة التقدير لو كانوا أحياء، وإما إلحاقه(2) بالموت، والكون معهم في الآخرة.

(قوم والله ميامين الرأي): آراءهم مباركة صادقة.

(مراجيح(3) الحلم): أي أن حلومهم راحجة عن أن يعتريها الطيش(4)، أو يزعجها عن الحق الفشل.

(مقاويل الحق(5)): ولو على أنفسهم لا يخالفون فيه.

(متاريك الغي(6)): أي لايفعلونه، ولا يخطر لهم على بال قط.

(مضوا قدما): بضمتين، أي متقدمين لم يسبقهم أحد غيرهم.

(على الطريقة): المرضية.

(وأوجفوا على المحجة): الوجيف: ضرب من سير الإبل والخيل، قال تعالى: {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}[الحشر:6] أي أعملتم فيه الوجيف.

قال العجاج:

ناج طواه الأين فما وجفا

طي الليالي زلفا فزلفا(7)

(فظفروا بالعقبى الدائمة): وهي الدار الآخرة، سميت عقبى؛ لأنها في عقب الدنيا وعلى إثرها.

(والكرامة الباردة(8)): وهي الجنة؛ بسبب ما قدموه من الأعمال الصالحة.

(أما والله ليسلطن الله عليكم): التسليط: هو القهر والغلبة.

(غلام ثقيف): أراد الحجاج، واستيلاءه على الكوفة.

Page 738