704

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه بما يخاف من عيبه): فلشمول النقص لكم، وعمومه لأحوالكم كلها، لا يمنع أحدكم من النصيحة لأخيه، في ترك ما يعيبه وينقصه.

(إلا مخافة أن يستقبله بمثله): فلهذا يترك النصح من أجل ذلك، وفي هذا دلالة على ركة الحال، ونزول القدر وفساد الأمر، ولهذا ورد في الحديث: ((كلكم طف الصاع))(1)، وفي حديث آخر: ((الناس كإبل مائة لا(2) تجد فيها راحلة))(3)، وفي حديث آخر: ((الناس من عام إلى عام يرذلون))(4).

(قد تصافيتم على رفض الآجل): ترك الآخرة وإهمالها.

(وحب العاجل): إرادة الدنيا ومحبتها حتى أنه لا وقع للآخرة ولا خطر لها.

(وصار دين أحدكم لعقة على لسانه): كنى به عن خفة الأمر في الدين فلا يبالي بأي شيء تركه، ولا على أي وجه استعمله ولاخطر له عنده، ولا يزن شيئا على قلبه، فعملكم هذا وصنيعكم في أمور الديانة، واللعقة بالفتح واحدة اللعقات، وبالضم ما يلعق، وسماعنا فيه بالضم، ويؤيده قوله: على لسانه.

Page 713