687

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ملكها مسلوب): من صاحبه يسلب(1) عنه، إما بالموت، وإما بأن يقهره غيره عليه ويأخذه.

(وعزيزها مغلوب): ومن كان عزيزا فيها من أهلها، فهو عن قريب يغلب ويقهر.

(وموفورها منكوب): النكب: الميل في الشيء، والنكبة: واحدة من نكبات الدهر، وأرادهاهنا وما يتوفر فيها من أهل أومال، فهو عن قريب إما مائل زائل عن استقامته، وإما بصدد الإصابة له من نكبات الدهر.

(وجارها): ومن كان سا كنا فيها مجاورا لها.

(محروب): أي مسلوب من جميع ما في يده من خيرها، يقال: حربته ماله إذا سلبته إياه.

(ألستم في مساكن من كان قبلكم): استفهام من جهة من يعلم حقيقة الأمر في ذلك، وأراد فيه التقرير كالاستفهامات الجارية في كتاب الله تعالى،كقوله: {ألم نشرح لك صدرك} [الشرح:1]، {ألم يجدك يتيما فآوى}[الضحى:6] وغير ذلك، وأراد جميع القرون الماضية، والأمم الخالية.

(كانوا(2) أطول أعمارا): نفس في أعمارهم آمادا متطاولة.

(وأبقى آثارا): وكانوا في غاية القوة فبقيت آثارهم، وهذا ظا هر في(3) زماننا هذا، فإنا نجد أمكنة فيها آثار عظيمة، مثل (بينون)(4) و(براقش) (5) وغيرهما، مما لايقدر على مثله في هذه الأزمنة.

Page 696