661

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وحسرة الفوت(1)): أراد أنه اجتمع عليهم مصيبات سكرات الموت، وهوله وانقطاع الأفئدة تحسرا عما كان منهم من التفريط، وإنفاق الأعمار في غير فائدة يعود عليهم نفعها في الآخرة.

(ففترت لها أطرافهم): فلا يستطيعون حركة، ولا ذهابا بيد ولا رجل.

(وتغيرت لها ألوانهم): ألما، وخوفا، وجزعا.

(ثم ازداد الموت فيهم ولوجا): خالطهم مخالطة عظيمة مستولية.

(فحيل بين أحدهم وبين منطقه): فصار لا ينطق مع كمال عقله، وصحة حواسه، بأن ختم على لسانه.

(وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع بأذنه): وهو لا يستطيع النطق لشدة ما نزل به.

(على صحة من عقله وكمال(2) من لبه): أراد أن هذه الأشياء أعني العقل واللب، وسائر الحواس صحيحة، لا آفة بها، خلا أن لسانه قد اعتقل فهو لا يستطيع كلاما، ولا يقدر عليه.

Page 670