639

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

وأنا الذي ورد الكلاب مسوما .... بالخيل تحت عجاجها المنجال(1)

(وانحيازكم عن صفوفكم): تأخركم عنها هربا وتولية للأدبار.

(تحوزكم): تؤخركم عن مقاماتكم في الحرب.

(الجفاة): الذين لا تمييز لهم ولاعلم عندهم.

(الطغام): أوباش الناس وأوغادهم، وأنشد المبرد(2):

إذا كان اللبيب كذا جهولا .... فما فضل اللبيب على الطغام(3)

(وأعراب أهل الشام): أهل الغلظة والجفا.

(وأنتم لهاميم العرب): أهل الرئاسة والجودة.

(ويآفيخ(4) الشرف): جمع يافوخ(5) وهو: وسط الهامة.

(والأنف المقدم): أنف كل شيء: أوله وأعلاه.

(والسنام الأعظم): سنام الجمل: أعلا ظهره، وسنام الأرض: نجدها، وأراد في هذا كله أنهم رؤساء الناس، وأعلاهم مرتبة وأقدمهم شرفا.

(ولقد شفى وحاوح صدري): الغصص منه، والوحوحة: صوت معه بحح، يقال: وحوح الرجل إذا نفخ في يده من شدة البرد.

(أن رأيتكم بأخرة): بآخر الأمر، وأن في موضع رفع فاعل لشفا.

(تحوزونهم): حازه إذا ألجأه إلى مكان ضيق.

(كما حازوكم): من قبل.

(وتزيلونهم عن مواقفهم): طردا لهم عنها وهربا منهم.

(كما أزالوكم): فإن الحرب سجال مرة عليكم ومرة لكم.

Page 648