624

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(أطهر(1) المطهرين شيمة): طبيعة وسجية، أي أكرم أهل الطهارة طبيعة وخليقة.

(وأجود المستمطرين ديمة): الديمة: المطر الدائم، والمستمطرين يصلح أن يكون فاعلا أي وأجود الماطرين، وأهل الكرم والإعطاء، ويصلح أن يكون مفعولا أي وأكرم المأمولين المرجوين.

(فما احلولت لكم الدنيا في لذتها): احلولى الشيء مبالغة في حلاوته.

(ولا تمكنتم من رضاع أخلافها): الخلف وجمعه أخلاف: ضروع الناقة.

(إلا بعده): بعد موته وفراقكم له، وفي الحديث: ((متى لا تزال هذه الشدة؟ فقال: ما دمت فيكم))وأراد بذلك ذكر ما شرفه الله تعالى به من إعراضه عنها وعيفته لها لنفادها وانقطاع لذتها كما قال تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى}[الضحى:4].

(صادفتموها): المصادفة: الملاقاة.

(جائلا خطامها): جال الخطام إذا كان سلسا غيرمشدود.

(قلقا وضينها): الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب وهو ما يكون في صدر البعير، وجعل ذلك كناية عن سهولة أخذها، وسموحة تناولهم لها، من غير تعب ولا مقاساة الشدائد، يشير بذلك إلى ما يسر الله لهم من الفتوحات وأنالهم منها بعده عليه السلام.

(قد صار حرامها عند أقوام): لقلة ورعهم وتهالكهم في جمعها وأخذها.

(بمنزلة السدرة المخضودة(2)): السدر: شجر النبق، والمخضود: المأكول بشدة، وخضده إذا أكله بسرعة وشدة في الأكل.

(وحلالها بعيدا غير موجود): لقلته وندوره وتعذر تحصيله.

(وصادفتموها والله ظلا ممدودا): نعيما دائما، لاكدورة(3) فيه، ممهدا لأهله.

Page 633