466

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

([أين ](1)الذين عمروا): في الدنيا.

(فنعموا): في لذاتها ونعيمها.

(وعلموا): ما علمهم الله من الأحكام والشرائع.

(ففهموا): فتحققوا عن الله ما عرفهم به.

(وأنظروا): من النظرة، وهي: امتداد الوقت وفسحته.

(فلهوا): غفلوا عما يراد منهم من أجل ما مد لهم في الآجال.

(وسلموا): عن الأوصاب والأسقام، وضروب النقمات التي كانت نازلة على الأمم الماضية، والقرون الخالية قبلهم.

(فنسوا).

(أمهلوا طويلا): بما فسح لهم في الآجال ومد لهم في الأعمار.

(ومنحوا جميلا): أعطوا شيئا جميلا من ضروب النعم وعظائمها.

(وحذورا): خوفوا بما قرر في عقولهم، وبما وصلهم من الوعيدات الشرعية.

(أليما): وهو العذاب المؤلم الموجع البالغ كل غاية في الألم.

(ووعدوا): بما قرر في عقولهم وبما وصل إليهم من المواعيد الشرعية.

(جسيما!): أي بالغا في الفخامة كل مبلغ.

(احذروا الذنوب المورطة): الورطة هي: الهلاك، وأصل الورطة هي: الأرض المطينة التي لا طريق بها(2)، وأذنب الرجل أي أساء في فعله، وأراد أخوفكم من الذنوب المهلكة لصاحبها.

(والعيوب المسخطة): العيب والعيبة والعاب والمعابة كلها بمعنى واحد، وهي: الرداءة والفساد، قال الشاعر:

أنا الرجل الذي قد عبتموه .... وما فيه لعياب(3) معاب

والسخط خلاف الرضى، وأراد إياكم والقبائح التي تسخط الله وتنزل بكم عذابه.

Page 474