Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454
Your recent searches will show up here
Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
Yaḥyā b. Ḥamza b. Ibrāhīm b. ʿAlī al-Ḥusaynī (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق): لأن النفوس أمارة بالسوء فاتباع هواها مجانبة للحق وانصراف عنه.
(وأما طول الأمل فينسي الآخرة): لأن في طول الأمل اشتغالا بالعاجل من الدنيا، ومن أقبل على الدنيا أدبر عن الآخرة لا محالة.
(ألا وإن الدنيا قد ولت): أدبرت.
(جذاء(1)): من الجذ وهو: القطع، والغرض إما تولية جذاء، وإما مدبرة جذاء، فالأول وصف للتولية، والثاني وصف حال الدنيا، ويروى بالحاء المهملة أي سريعة، وسماعنا بالجيم وهو الأول.
(فلم يبق فيها(2) إلا صبابة[كصبابة الإناء](3)): الصبابة: البقية القليلة لتوليها وإدبارها.
(اصطبها): افتعال من صبه إذا سكبه وأهرقه.
(صابها): المريد لصبها، وهذا الأسلوب من أنواع البديع يسمى الاشتقاق، وهو أن يأتي بألفاظ متعددة يجمعها أصل واحد، فإن الصبابة والاصطباب والصاب مأخوذة من صب الإناء، ومن هذا قوله تعالى: {فأقم وجهك للدين القيم}[الروم:43]، وقوله عليه السلام: ((ذو الوجهين لا يكون وجيها عند الله تعالى)) (4).
(ألا وإن الآخرة قد أقبلت): جاءت مقبلة.
(ولكل واحد منهما): أراد الدنيا والآخرة.
(بنون): استعاره من الأولاد والأمهات لأجل ولوعهم بها.
(فكونوا من أبناء الآخرة): مريديها ومبتغيها(5).
(ولا تكونوا من أبناء الدنيا): طالبيها ومريديها.
Page 346