5

Dhamm Tawil

ذم التأويل

Investigator

بدر بن عبد الله البدر

Publisher

الدار السلفية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

الكويت

فِي صدق قَائِلهَا وَلم يفسروا مَا يتَعَلَّق بِالصِّفَاتِ مِنْهَا وَلَا تأولوه وَلَا شبهوه بِصِفَات المخلوقين إِذْ لَو فعلوا شَيْئا من ذَلِك لنقل عَنْهُم وَلم يجز أَن يكتم بِالْكُلِّيَّةِ إِذْ لَا يجوز التواطؤ على كتمان مَا يحْتَاج إِلَى نَقله ومعرفته لجَرَيَان ذَلِك فِي الْقبْح مجْرى التواطؤ على نقل الْكَذِب وَفعل مَا لَا يحل بل بلغ من مبالغتهم فِي السُّكُوت عَن هَذَا إِنَّهُم كَانُوا إِذا رَأَوْا من يسْأَل عَن الْمُتَشَابه بالغوا فِي كَفه تَارَة بالْقَوْل العنيف وَتارَة بِالضَّرْبِ وَتارَة بِالْإِعْرَاضِ الدَّال على شدَّة الْكَرَاهَة لمسألته ١٠ - وَلذَلِك لما بلغ عمرا ﵁ أَن صبيغا يسْأَل عَن الْمُتَشَابه أعد لَهُ عراجين النّخل فَبَيْنَمَا عمر يخْطب قَامَ فَسَأَلَهُ عَن ﴿والذاريات ذَروا فَالْحَامِلَات وقرا﴾ [الذاريات ١٢] وَمَا بعْدهَا فَنزل عمر فَقَالَ مَا اسْمك قَالَ أَنا عبد الله صبيغ قَالَ عمر وَأَنا عبد الله عمر إكشف رَأسك فكشفه فَرَأى عَلَيْهِ شعرًا فَقَالَ لَهُ لَو وَجَدْتُك محلوقا لضَرَبْت الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك بِالسَّيْفِ ثمَّ أَمر فَضرب ضربا شَدِيدا وَبعث بِهِ إِلَى الْبَصْرَة وَأمرهمْ أَن لَا يجالسوه فَكَانَ بهَا كالبعير الأجرب لَا يَأْتِي مَجْلِسا إِلَّا قَالُوا عَزمَة أَمِير الْمُؤمنِينَ فَتَفَرَّقُوا عَنهُ حَتَّى تَابَ وَحلف بِاللَّه مَا بَقِي يجد مِمَّا كَانَ فِي نَفسه شَيْئا فَأذن عمر فِي مُجَالَسَته فَلَمَّا خرجت الْخَوَارِج أُتِي فَقيل لَهُ هَذَا وقتك فَقَالَ لَا نفعتني موعظة العَبْد الصَّالح

1 / 12