848

Al-Dhakhīra fī maḥāsin ahl al-Jazīra

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

Editor

إحسان عباس

Publisher

الدار العربية للكتاب

Publisher Location

ليبيا - تونس

وكل سيد من بني سوادة سامق، ولولا أن أجاهر بسر الإطراء، وأناظر في باب الإغراء، لقلت إنك حابس لوائهم، وفارس وفائهم، وحارس ثنائهم؛ ورحم الله من كان لك سميًا، فلقد كان سريًا، وفي الفضلاء سنيًا، وأرجز أن يكون عند ربه مرضيًا.
وردني - أعزك الله - كتاب ألذ من مراشف الأحباب، وخطاب أرق من معاني أبي الخطاب، عمر بن أبي ربيعة، فله على علمك معان بديعة، جلوت منها زهر المعاني في رياض الشعر، وعروس الأماني في نثار النثر، وتبسك لي عصر الربيع قبل أوانه، فتقسم ناظري بين شقائقه وحوذانه، وورده وسوسانه، إلى لطائف من أبكار درر، وأنواع غرر، بعضها من بنات الفكر، وبعضها من بنات الذكر، وغير نكير أن يصير روض النهى، في حلي روض الربى، ودر الأفكار كدر التجار. ولما رتع ناظري في تلك المراتع، وربع خاطري في تلك المرابع، هزتني راح الأريحية، وازدهتني خفة الأمنية، فلو كنت ممن يشرب الراح، لطرت بلا جناح؛ تذكرت بخطابك ونظامك تلك الشمائل، بمالقة، وروح تلك البكر والأصائل، وإن لم يكن إلا في ليال قلائل.
وفي فصل منها: ومما أغفلته بقلة اليقظة، وسألت الله ألأ تكتبه علي الحفظة، تهنئتك بالفارس المولود، والفرع المودود، والنجم السعيد، الذي تطلع في أفق سمائك، وتلفع بلفاع ضيائك، مليته ولدًا برًا، ووفيًا حرًا.
تقسمت خطرات القلب ريحان ... هذي ارتياحي وفي هاتيك ريحاني

2 / 855