771

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْفَرْضِ وَهُوَ يَقْطَعُ فِيهِمَا وَإِذَا قَطَعَ النَّافِلَةَ فَلَا يُعِيدُهَا كَمَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْفَرِيضَةُ فِي نَافِلَة لعدم تَعَمّده الْإِبْطَال الرَّابِع فِي الْكتاب إِذا ذكر الإِمَام منسية يقطع وَيُعلمهُم يقطعون فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا حَتَّى فَرَغَ لَا يُعِيدُونَ وَيُعِيدُ هُوَ بَعْدَ قَضَاءِ الْمَنْسِيَّةِ وَكَانَ يَقُولُ يُعِيدُونَ فِي الْوَقْتِ فَجَعَلَهُ يَقْطَعُ بِخِلَافِ الْفَذِّ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ نَافِلَةً عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَلَوْ أَتَمَّ الْإِمَامُ نَافِلَةً لَأَفْسَدَ عَلَيْهِمْ بِتَمَادِيهِ قَالَ سَنَدٌ وَعَلَى قَوْلِهِ يَقْطَعُونَ أَجْمَعُونَ فَإِنَّهُ إِنْ رَكَعَ أَتَى بِثَانِيَةٍ وَسَلَّمَ بِهِمْ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ كَالْحَدَثِ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْإِمَامَ قَطَعَ لِخَلَلٍ فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ فَإِنَّ التَّرْتِيبَ صِفَةٌ كَالْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالنِّيَّةِ يَقْطَعُ الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ فِيهِ كَمَا يَقْطَعُ فِيهِمَا وَالْحَدَث شَرط مفارق ولهذه الْإِشَارَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا كُلَّمَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ إِلَّا فِي نِسْيَانِ الْحَدَثِ وَسَبقه الْخَامِس فِي الْكتاب إِن ذَكَرَ ثَلَاثًا وَمَا قَرُبَ مِنْهُنَّ قَدَّمَهُنَّ عَلَى الْحَاضِرَةِ وَإِنْ فَاتَتْ وَإِنْ كَثُرَتْ بَدَأَ بِالْحَاضِرَةِ ثُمَّ الْمَنْسِيَّاتِ ثُمَّ الْحَاضِرَةِ إِنْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِهَا شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَرْبَعَ غَايَةُ الْكَثْرَةِ وَأَنَّ الْخَمْسَ تُقَدَّمُ الْحَاضِرَةُ عَلَيْهِنَّ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ تُقَدَّمُ الْخَمْسُ عَلَى الْحَاضِرَةِ وَحَكَى صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْقَوْلَيْنِ فِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْسِيَّاتٌ كَثِيرَةٌ فَقَضَّاهُنَّ وَبَقِيَ عَلَيْهِ خَمْسٌ كُنَّ كَالْخَمْسِ الْمُنْفَرِدَاتِ يَجِبُ تَرْتِيبُهَا فِي نَفْسِهَا وَمَعَ الْحَاضِرَةِ وَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْخَمْسِ أَصْلًا أَوْ بِنَاءً قَالَ سَنَدٌ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ تُقَدَّمُ الْمَنْسِيَّاتُ

2 / 390