769

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

لِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ مُتَّفَقٌ عَلَى وُجُوبِهَا بِخِلَافِهِ وَيُعِيدُ الْحَاضِرَةَ بَعْدَ الْمَنْسِيَّةِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ مَا دَامَ وَقْتُهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَأَبَدًا عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّ الذِّكْرَ عِنْدَهُ يُؤَثِّرُ فِي ابطال الْفَرْضِيَّة فَتَبْقَى نَافِلَةً وَأَمَّا قَوْلُهُ يَتَمَادَى الْمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَدْ حَكَى اللَّخْمِيُّ رِوَايَةً بِأَنَّهُ يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى وَيَجْعَلُهَا رَابِعَةً وَالْأُولَى مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الذِّكْرَ لَا يُفْسِدُهَا وَالثَّانِيَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ يُفْسِدُهَا وَقَوْلُهُ يُعِيدُهَا قَالَ سَنَدٌ اسْتِحْبَابًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى وَحْدَهُ الْمَغْرِبَ أَنَّ هَذَا اخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَذَاكَ اتُّفِقَ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ فَتَعَيَّنَ إِعَادَةُ الْمَغْرِبِ مرَّتَيْنِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا ذَكَرَ مَنْسِيَّةً بَعْدَ إِيقَاعه لِلظهْرِ وَالْعصر قبل الْغُرُوب مِقْدَار يَسَعُ الثَّلَاثَ صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ ثُمَّ أَعَادَهَا عَلَى التَّرْتِيبِ وَإِنِ اتَّسَعَ لِلْمَنْسِيَّةِ مَعَ إِحْدَاهُمَا صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَأَعَادَ الْعَصْرَ وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ مَعَ الصُّبْحِ وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ الْوَقْتُ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ فَقَطْ
مُلَاحَظَةٌ إِنَّ تَرْتِيبَ الْمَفْعُولَاتِ مُسْتَحَبٌّ وَهَذَا وَقْتُ نَهْيٍ وَقِيَاسًا عَلَى مَنْ نَسِيَ النَّجَاسَةَ أَوْ أَخْطَأَ الْقِبْلَةَ وَالْفَرْقُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّرْعَ سَامَحَ فِيهِمَا فِي مَوَاضِعَ مَعَ الذِّكْرِ وَلَمْ يُسَامِحْ فِي التَّرْتِيبِ مَعَ الذِّكْرِ وَحَكَى فِي الْجَوَاهِرِ فِي الْوَقْتِ هَلْ هُوَ الضَّرُورِيُّ أَوِ الِاخْتِيَارِيُّ قَوْلَيْنِ مُطْلَقًا قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ صَلَّى الْمَنْسِيَّةَ وَنَسِيَ إِعَادَةَ مَا صَلَّى قَبْلَهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعِيدُهَا خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ لِوُقُوعِ الصَّلَاةِ صَحِيحَةً وَرَاعَى مُطَرِّفٌ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ فَيُسْتَدْرَكُ مَعَ الذِّكْرِ ابْتِدَاءً وَلَوْ ذَكَرَهَا بَعْدَ إِيقَاعِ الْجُمُعَة قَالَ مَالك وَابْن الْقَاسِم يُعِيد ظهرا

2 / 388