747

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

أَتَمَّ إِذَا دَخَلَهَا أَوْ قَارَبَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تقصرُوا من الصَّلَاة﴾ فَرَتَّبَ الْقَصْرَ عَلَى الضَّرْبِ وَالْكَائِنُ فِي الْبُيُوتِ لَيْسَ بِضَارِبٍ فِي الْأَرْضِ فَلَا يَقْصُرُ
فَائِدَةٌ نَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَرَبَ فِي الْأَرْضِ إِذَا سَافَرَ لِلتِّجَارَةِ وَضَرَبَ الْأَرْضَ إِذَا سَافر لِلْحَجِّ أَو الْغَزْو فَكَأَنَّ الْأَوَّلَ لَمَّا كَانَ طَالِبًا لِمَتَاعِ الدُّنْيَا كَانَ ملتبسا بِهَا وَفِيهَا وَالثَّانِي عَابِرُهَا إِلَى الْآخِرَةِ فَلَيْسَ فِيهَا وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْآخِرَةِ قَالَ سَنَدٌ ظَاهر الْكتاب يَقْتَضِي أَلا يُحَاذِيَهُ مِنَ الْبُيُوتِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ شَيْءٌ وَرُوِيَ عَنْهُ لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَرُوِيَ تَخْصِيصُهَا بِقَرْيَةٍ تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ لِوُجُوبِ السَّعْيِ مِنْ تِلْكَ الْمَسَافَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَتِ الْبَسَاتِينُ مُتَّصِلَةً لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُفَارِقَهَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِهَا وَأَهْلُ الْبَلَدِ يُقِيمُونَ فِيهَا قَالَ سَنَدٌ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَهْرٌ كَبَغْدَادَ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يَتَجَاوَزَ الْجَانِبَ الْآخَرَ فَإِنِ اتَّصَلَ بُنْيَانُ قَرْيَةٍ بِقَرْيَةٍ فَحَتَّى يَتَجَاوَزَهُمَا وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَضَاءٌ فَلَا وَلَا يَقْصُرُ الْبَدَوِيُّ حَتَّى يُجَاوِزَ جَمِيعَ بُيُوتِ الْحَيِّ
فَرْعٌ قَالَ وَلَو نَوَى الرَّجْعَةَ بَعْدَ بُرُوزِهِ ثُمَّ نَوَى السَّفَرَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ مَوْضِعه

2 / 366