656

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْخَامِسُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ أَلَّا يَشْرَعَ فِيمَا عَدَا الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ حَتَّى يَشْرَعَ الْإِمَامُ وَقَبْلُهُ مِنَهِيٌّ عَنْهُ فَإِنْ رَفَعَ قَبْلَ أَن يظْهر الْإِمَامُ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ الِارْتِبَاطِ بِذَلِكَ الْجُزْءِ وَفِي مُسْلِمٍ عَنْهُ ﵇ أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ وَلَمْ يَذْكُرْ إِعَادَةً وَيَرْجِعُ وَلَا يَنْتَظِرُ رَفْعَ الْإِمَامِ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَيْضًا هُوَ وَأَشْهَبُ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُود وَقد انْعَقَدَ فَتَكْرَارُهُ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يَرْجِعُ وَيَبْقَى بَعْدَ السَّلَامِ بِقَدْرِ مَا تَقَدَّمَهُ الْإِمَامُ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَعَ الْإِمَامِ مَا عَدَا الْإِحْرَامَ وَالسَّلَامِ وَالْقِيَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْإِمَامِ فَصلَاته صَحِيحَة على الْمَشْهُور السَّادِسُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا نَعَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ عَنْ رُكُوعِ الْأُولَى فَإِنْ طَمَعَ فِي السُّجُودِ سَجَدَ وَيُلْغِيهَا وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الإِمَام فِيمَا عدا الأولى وَقَالَهُ ح وش قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقَالَهُ مَالِكٌ فِي الْغَافِلِ وَالْمَضْغُوطِ وَقَالَ أَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ يَرْكَعُ وَيَتْبَعُهُ فِي الْأُولَى وَغَيْرِهَا مَا لَمْ يَرْفَعْ مِنَ السُّجُودِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَقِيلَ يَتْبَعُهُ مَا لَمْ يَعْقِدِ الثَّانِيَةَ وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلِ الْقِيَامُ فرض على الْمَأْمُور لَا يُسْقِطُهُ إِلَّا عُذْرُ السَّبْقِ فَيَكُونُ الشُّرُوعُ فِيهِ مَانِعًا مِنَ الِاتِّبَاعِ أَوْ لَيْسَ بِفَرْضٍ قِيَاسًا عَلَى الْمَسْبُوقِ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا وَإِذَا قُلْنَا بِالسُّجُودِ فَقِيلَ السَّجْدَتَانِ وَقِيلَ الْوَاحِدَةُ مَانِعَةٌ لِأَنَّهَا فَرْضٌ صَحِيحٌ وَإِذَا قُلْنَا مَا لَمْ يَعْقِدِ الرَّكْعَةَ فَهَلْ عَقْدُهَا بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ أَوِ الرَّفْعِ قَوْلَانِ وَقِيلَ لَا يَتَلَافَى فِي الْأُولَى وَلَا فِي غَيرهَا لِأَن الْمَشْرُوع عَقِيبَهُ وَهَذَا قَدْ فَاتَ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ

2 / 275