650

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

النِّفَاقُ وَالتَّقَاعُدُ عَنِ الدِّينِ كَثِيرًا وَأَيْضًا فَالْحَدِيثُ لَنَا فَإِنَّهُ ﵇ أَخْبَرَ أَنَّهُ هَمَّ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ لَا يَهُمُّ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُمْ فِي تِلْكَ الصَّلَاة الْمَشْهُور النَّدْبُ لِلدُّخُولِ مَعَهُمْ وَرُوِيَ عَنْهُ الْكَرَاهَةُ فَلَوْ وَجَدَهُمْ فِي التَّشَهُّدِ فَلَا يَدْخُلُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُعِيدًا فَذًّا فَإِنِ اعْتَقَدَهُمْ فِي الْأَوَّلِ فَسَلَّمُوا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُسَلِّمُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ وَالْأَمْرُ بِالْجَمَاعَةِ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْعُمُومِ وَإِنَّمَا جَاءَ فِيمَن حضر الْجَمَاعَة الثَّالِثُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي بَيْتِهِ وَأَوْتَرَ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُعِيدُهَا لِأَجْلِ الْوِتْرِ فَإِنْ أَعَادَهَا قَالَ سَحْنُونٌ يُعِيدُ الْوتر وَقَالَ يحى بْنُ عُمَرَ لَا يُعِيدُ لِأَنَّهُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَة الرَّابِعُ إِذَا أَمَرْنَاهُ بِإِعَادَةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ يُعِيد لِأَن التَّنَفُّل بعدهمَا مَكْرُوه الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ صَلَّى مَعَ الْوَاحِدِ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَقَالَ ابْن حَنْبَل يُعِيد وللشافعية ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مِثْلُ قَوْلِنَا يُعِيدُ مَا عَدَا الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ يُعِيدُ الْجَمِيعَ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ لَا تصل صَلَاةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ فِي صُورَتَيْنِ إِذَا صَلَّى مَعَ صَبِيٍّ أَوْ مَعَ أَهْلِهِ هَلْ يُعِيدُ أَمْ لَا نَظَرًا إِلَى تَنَفُّلِ الْأَوَّلِ؟ وَلِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵇ صَلِّ وَإِنْ صَلَّيْتَ فِي أَهْلِكَ فِي الثَّانِيَة

2 / 269