604

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَلَا يَقُوله الْإِمَامُ إِلَّا فِي السِّرِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَة يَقُوله مُطلقًا وَهُوَ قَول ش ح وَابْنِ حَنْبَلٍ وَفِي التَّبْصِرَةِ لِابْنِ بُكَيْرٍ هُوَ مُخَيَّرٌ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَجْهُ الْأَوَّلِ مَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ ﵇ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ الْمَلَائِكَةَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَفِي الْمُوَافَقَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلِأَنَّ الْإِمَامَ دَاعٍ فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ هُوَ الْمُؤَمِّنُ عَلَى سُنَّةِ الدُّعَاءِ وَجْهُ الثَّانِي مَا فِي الصِّحَاحِ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ ﵇ يَقُولُ آمِينَ حَتَّى يَسْمَعَ من فِي الصَّفّ الأ، ل وَلِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْقِرَاءَةِ وَالْإِمَامُ قَارِئٌ وَجْهُ الثَّالِثِ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةِ تَفْرِيعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْفَذَّ يُؤَمِّنُ قَالَ وَإِذَا قُلْنَا يُؤمن قَالَ وَإِذا قُلْنَا يُؤمن الْمَأْمُون قَالَ مَالِكٌ فَمَنْ لَا يَسْمَعُ الْإِمَامَ لَا يُؤَمِّنُ لِأَنَّهُ إِجَابَةٌ وَالْإِجَابَةُ فَرْعُ السَّمَاعِ وَفِي الْبَيَانِ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْ أَنْ يُؤَمِّنَ وَظَاهِرُهُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ وَيَتَحَرَّى الْوَقْتَ كَمَا يَتَحَرَّى الْمَرِيضُ لِرَمْيِ الْجَمْلَدِ فَيُكَبِّرُ وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَذَهَبَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ وَهُوَ أَظْهَرُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ مَمْنُوعٌ مِنَ الْكَلَامِ وَالتَّأْمِينُ كَلَامٌ أُقِيمَ فِي مَوْضِعِهِ وَعِنْدَ التَّحَرِّي قَدْ يُخْطِئُ قَالَ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَإِذا قُلْنَا يُؤمن الإِمَام قَالَ الْبَاجِيّ لَا يَجْهَرُ بِهِ قَالَ وَهُوَ الْأَرْجَحُ لِأَنَّهُ دُعَاء

2 / 223