592

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا يُكَبِّرُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَ شُرِعَ فِي الصَّلَاةِ مُتَّصِلًا بِمَا يَنْتَقِلُ مِنَهُ وَإِلَيْهِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ رُكْنٍ إِلَّا ذَاكِرًا وَلَا يَدْخُلُ فِي رُكْنٍ إِلَّا ذَاكِرًا وَكَذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا ذَاكِرًا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا ذَاكِرًا بِالتَّسْلِيمِ وَالْجُلُوسُ لَيْسَ بِرُكْنٍ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بِدُونِهِ إِجْمَاعًا فَكَانَ التَّكْبِيرُ بَعْدَهُ لِلْقِيَامِ فَيَكُونُ فِي أَوَّلِهِ كَقِيَامِ أَوَّلِ الصَّلَاةِ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ فَقَدْ كَانَ التَّشَهُّدُ قَبْلُ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ فَتَكُونُ التَّكْبِيرَةُ لِلزِّيَادَةِ فِي ابْتِدَائِهَا أَوَّلَ الْقِيَامِ السُّنَّةُ السَّادِسَةُ وَالسَّابِعَةُ الْجِلْسَةُ الْوُسْطَى وَالْمِقْدَارُ الزَّائِدُ بَعْدَ جُلُوسِهِ الْوَاجِبِ لِلسَّلَامِ دَلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِهَا أَنَّهُ ﵇ لَمَّا تَرَكَهَا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْجُلُوسُ كُلُّهُ سَوَاءٌ يُفْضِي بِأَلْيَتِيِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَظَاهِرُ إِبْهَامِهَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ وَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَالَ ح يَفْرِشُ الْيُسْرَى فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَهُ لِلْقِبْلَةِ وَوَافَقَهُ ش إِلَّا فِي الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَالَ يُخْرِجُ رِجْلَهُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ وَيُفْضِي بِأَلْيَتِهِ إِلَى الأَرْض وَقَول ح فِي الْبُخَارِيِّ عَنْهُ ﵇ وَقَوْلُ ش فِي أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ ﵇ وَيَتَرَجَّحُ قَوْلُ مَالِكٍ بِالْعَمَلِ فَقَدْ نَقَلَهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ ابْنُ عمر هُوَ السّنة فرعان

2 / 211