588

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ)
وَالسُّنَّةُ فِي اللُّغَةِ لَهَا ثَلَاثَةُ مَعَانٍ السِّيرَةُ وَصُورَةُ الْوَجْهِ وتمر بِالْمَدِينَةِ وَالسّنَن الطَّرِيقَة وَيُقَالُ بِالْفَتْحِ فِي السِّينِ وَالنُّونِ وَضَمِّهِمَا وَضَمِّ السِّينِ فَقَطْ وَالسُّنَّةُ فِي الشَّرْعِ لَهَا خَمْسَةُ معَان مَا يلفى شَرعه من النَّبِي ﵇ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ فَيُقَالُ هَذَا ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسّنة قولا كَانَت السّنة أَو فِعْلًا وَعَلَى فِعْلِهِ دُونَ قَوْلِهِ وَعَلَى فِعْلِهِ الَّذِي هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ نَحْوَ الْوِتْرِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ وَعَلَى مَا تَأَكَّدَ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ مُطْلَقًا وَعَلَى مَا يَقْتَضِي تَرْكُهُ سُجُودَ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ نَحْوَ صَاحِبِ الْجُلَّابِ وَجَمَاعَة مَعَه وَالْكَلَام هَهُنَا عَلَى الْقِسْمَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مُجْمَلًا وَمُفَصَّلًا فَنَقُولُ سُنَنُ الصَّلَاةِ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سُنَّةً السُّنَّةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَهُوَ الْأُولَيَانِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَجُمْلَةُ الصُّبْحِ وَالْوِتْرُ وَالْجُمُعَةُ وَالْعِيدَانِ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالسِّرُّ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ وَهُوَ مَا عَدَا ذَلِكَ قَالَ فِي الْكِتَابِ وَالْجَهْرُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَفَوْقَ

2 / 207