583

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَكَذَلِكَ يشْتَرط فِي التَّسْلِيم نِيَّة التَّحْلِيل لتميزه عَنْ جِنْسِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّ النِّيَّةَ لِتَمْيِيزِ الْعِبَادَاتِ عَنِ الْعَادَاتِ أَوْ لِتَمْيِيزِ مَرَاتِبِ الْعِبَادَات فِي أَنْفسهَا الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يُسَلِّمُ الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ عَلَى الْإِمَامِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَمَرَنَا ﵇ ثُمَّ ذَكَرَ التَّشَهُّدَ وَقَالَ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي رَدِّ الْمَأْمُومِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ فَفِي الْكِتَابِ كَانَ يَقُولُ يَبْدَأُ بِمَنْ عَلَى يَسَارِهِ ثُمَّ الْإِمَامِ ثُمَّ رَجَعَ يَقُولُ يَبْدَأُ بِالْإِمَامِ ثُمَّ يَسَارِهِ وَرَوَى الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ التَّخْيِيرَ وَجْهُ الْبِدَايَةِ بِالْيَسَارِ أَنَّ جَوَابَ التَّحِيَّةِ عَلَى الْفَوْرِ وَقَدْ حَالَ بَيْنَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ سَلَامُ التَّحَلُّلِ بِخِلَافِ مَنْ عَلَى الْيَسَارِ وَلِأَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ السَّابِقُ بِالتَّحِيَّةِ فَيُبْدَأُ بِهِ وَلِأَنَّهُ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ وَجْهُ التَّخْيِيرِ تَقَابُلُ الْأَدِلَّةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ فَقَطْ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَلْ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ وَمَنْ عَلَى يَسَارِهِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ؟ وَقِيلَ يَرُدُّ قِيَاسًا عَلَى جُمْلَةِ الْمَأْمُومِينَ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ تَسْلِيمَةً وَقِيلَ لَا يَجْمَعُ تَشْرِيفًا لِلْإِمَامِ وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الْإِمَامِ فِي زَمَانٍ آخَرَ فَكَانَ الرَّدُّ عَلَيْهِ بِلَفْظٍ آخَرَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الرَّدِّ عَلَى الْيَسَارِ التَّأْخِيرُ حَتَّى يسلم

2 / 202