552

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

وَنَقَلَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ عِنْدَ رَبِيعَةَ وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ إِلَّا الْإِعَادَةَ فَيُحْتَمَلُ الِاحْتِيَاطُ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ كَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ
تَنْبِيهٌ قَوْلُ صَاحِبِ الطَّرَّاز إِنَّ صَاحِبَ الْجُلَّابِ قَالَ بِالنَّدْبِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ ابْنَ الْجُلَّابِ قَدْ قَالَ يُعِيدُ إِيجَابًا فَصَرَّحَ بِالْإِيجَابِ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ النَّقْلُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ سَهْوٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ شِهَابٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ وَصَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ يُجْزِئُ عِنْدَهُمَا مَعًا فَعَلَى هَذَا لَا سَهْوَ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَوْ ذَكَرَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ فَقَدْ أَخْطَأَ وَيُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَقْضِيهَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ تُجْزِئُهُ قَالَ وَكَذَلِكَ إِذَا ذَكَرَ وَهُوَ سَاجِدٌ فَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ وَأَنْكَرَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْإِحْرَامِ الْقِيَامَ قَالَ وَالَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ ﵇ لَمْ يَشْتَرِطْ مَعَ الْإِحْرَامِ قِيَامًا وَإِنَّمَا الْقِيَامُ رُكْنٌ فِي الرَّكْعَةِ فَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ لِفَوَاتِهِ لَا تَبْطُلُ لِذَهَابِهِ مِنَ الْإِحْرَامِ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ وَلَا لِلرُّكُوعِ لَمْ تُجْزِهِ تَكْبِيرَةُ السُّجُودِ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهَا وَلَا يَكْتَفِي بِصُورَةِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهَا لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا مَا يعْتد بِهِ من صلَاته وَهَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَكَعَ الثَّانِيَةَ وَكَبَّرَ لِرُكُوعِهَا فَهَلْ تَكُونُ الثَّانِيَةُ كَالْأُولَى فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُحْرِمُ

2 / 171