548

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

بَصَرُهُ وَأَمَّا تَنْكِيسُ الرَّأْسِ فَلَيْسَ فِيهِ اسْتِقْبَالُ بِالْوَجْهِ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ ارْفَعْ بِرَأْسِكَ فَإِنَّ الْخُشُوعَ فِي الْقَلْبِ الرُّكْنُ الثَّانِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَدْخُلُ بِهَا فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ قَبْلَهَا مُبَاحا لَهُ كَالْكَلَامِ وَالْأكل وَالشرب وَمن قَول الْعَرَب أصبح وَأمسى إِذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَأَنْجَدَ وَأَتْهَمَ إِذَا دَخَلَ نَجْدًا وَتِهَامَةَ وَكَذَلِكَ أَحْرَمَ إِذَا دَخَلَ فِي حُرُمَاتِ الصَّلَاةِ أَوِ الْحَجِّ وَالدَّاخِلُ يُسَمَّى مُحْرِمًا فِيهِمَا فَهَذِهِ الْهَمْزَةُ لِلدُّخُولِ فِي الشَّيْءِ الْمَذْكُورِ مَعَهَا وَتَنْعَقِدُ الصَّلَاةُ بِقَوْلِنَا اللَّهُ أَكْبَرُ إِجْمَاعًا وَزَادَ (ش) الْأَكْبَرُ وَأَبُو يُوسُفَ الْكَبِيرُ وَ(ح) اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَمَنَعَ مِنَ الِانْعِقَادِ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي النداء نَحْو يَا رَحْمَن وَجَوَّزَ ابْنُ شِهَابٍ الِاقْتِصَارَ عَلَى النِّيَّةِ دُونَ لَفْظِ أَلْبَتَّةَ لَنَا عَلَى الْفَرْقِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ مِنْ قَوْلِهِ ﵇ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ يَجِبُ انْحِصَارُهُ فِي الْخَبَرِ فَيَنْحَصِرُ سَبَبُهُ فِي التَّكْبِيرِ فَلَا يَحْصُلُ بِغَيْرِهِ فَيَبْطُلُ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَنَقُولُ لِغَيْرِهِمْ إِنْ كَانَ التَّكْبِيرُ تَعَبُّدًا فَيجب أَنْ يَتْبَعَ فِعْلَهُ ﵇ وَالْأُمَّةُ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ قِيَاسٍ وَلَا تَصَرُّفٍ وَإِلَّا فَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَكْبَرِ لِوُجُودِ الثَّنَاءِ فِي غَيْرِهِ كَمَا قَالَت الْحَنَفِيَّة وَأَيْضًا فينتقض بقولنَا الْأَكْبَر اللَّهُ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَلَا يَقُولُونَ بِهِ وَكَذَلِكَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ فِي أَلْفَاظِ الْفَاتِحَةِ وَفِي الرُّكْنِ فروع ثَمَانِيَة الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يُجْزِئُ إِشْبَاعُ فَتْحة الْبَاء

2 / 167