540

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

أَحَدٌ وَيُؤَكِّدُهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُوجِبُ سَهْوُهُ سُجُودًا فَكَذَلِكَ خَلَلُ الْمَأْمُومِ إِذَا اخْتَصَّ بِهِ لَا يُوجِبُ خَلَلًا فِي الصَّلَاةِ وَثَانِيهمَا أَن الْجَمَاعَة لَا تحْتَاج كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى سُتْرَةٍ إِجْمَاعًا فَكَانَتْ سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةً لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَمُرَّ أَحَدٌ بَيْنَ الْإِمَامِ وَسُتْرَتِهِ كَانَتْ سُتْرَتُهُمْ سَالِمَةً عَنِ الْخَلَلِ فَلَا يَضُرُّهُمْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ أَبَا الطَّاهِرِ قَدْ حَكَى الْخِلَافَ فِي سُتْرَةِ الْجَمَاعَة هَل هِيَ ستْرَة للْإِمَام فَإِذَا وَقَعَ فِيهَا خَلَلٌ وَقَعَ فِي سُتْرَتِهِمْ أَو هِيَ للْإِمَام فَلَا يَضُرُّهُمُ الْخَلَلُ فِي سُتْرَتِهِ وَلَفْظُ الْكِتَابِ كَمَا سَمِعْتُهُ وَالْإِمَامُ سُتْرَةٌ لَهُمْ السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَهُوَ قَوْلُ (ش) وَ(ح) وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَفِي نَفْسِي مِنَ الْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ شَيْءٌ مُحْتَجًّا بِمَا فِي مُسْلِمٍ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرَّحْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مؤخرة الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﵇ فَقَالَ الْكَلْب الْأسود شَيْطَان وَزَاد أَبُو دَاوُد الْخِنْزِير وَالْيَهُودِيَّ وَالْمَجُوسِيَّ لَنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عَائِشَة ﵂ قَالَت شبهتمونا بالحمير وَالْكلاب لَقَدْ رَأَيْتُهُ ﵇ يُصَلِّي وَأَنَا عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُنْضَجِعَةٌ فَتَبْدُو لِيَ الْحَاجة فأكره أَن أَجْلِس

2 / 159